عماد الدين الكاتب الأصبهاني
214
خريدة القصر وجريدة العصر
فلي من دمع أجفاني غبوق * تدار كئوسه بعد الصّبوح وأشواق تقاذف بي كأني * علوت بها على طرف جموح ودهر لا يزال يحطّ رحلي * بمضيعة ويرويني بلوح « 1 » كريم بالكريم على الرّزايا * شحيح حين يسأل بالشّحيح وأيّام تفرّق كلّ جمع * وأحداث تجيز « 2 » على الجريح فيا للّه من عود بعود * ومن نضو على نضو طليح وأعجب ما منيت به عتاب * يؤرّق مقلتي ويذيب روحي أتى من بعد بعد واكتئاب * وما أنكى الجروح على الجروح وقد أسرى بوجدي « 3 » كلّ وفد * وهبّت بارتياحي كلّ ريح سلام اللّه ما شرقت ذكاء * وشاق حنين هاتفة صدوح على تلك الشّمائل والسّجايا * وحسن العهد والخلق السّجيح على أنس الغريب إذا جفاه ال * قريب ومحتد المجد الصّريح على ذي الهمّة العلياء والمنّة * البيضاء والوجه الصّبيح ومنها : صفوح عن مؤاخذة الموالي * وليس عن الأعادي بالصّفوح همام ليس يبرح في مقام * كريم ، أو لدى سعي نجيح حديد الطرف في فعل جميل * وقور السّمع عن قول قبيح
--> ( 1 ) اللوح : العطش . ( 2 ) في « ب » : تجير . وأجاز بمعنى أجهز . ( 3 ) في « ب » : بوجد .